محمد باقر الوحيد البهبهاني
لمحة من حياة البهبهاني 51
حاشية مجمع الفائدة والبرهان
الهم والغم وتغير وجهه الشريف ثم قال : اليوم قد عطل الدرس اذهبوا إلى بيوتكم ، فقام التلاميذ واحدا واحدا وغادروا مجلس الدرس ، وعندما أردت القيام قال لي ( الآقا ) : اجلس ، فجلست ، وحيث فرغ المجلس قال لي : إن تحت البساط الذي أنت جالس عليه مقدارا من المال خذه واذهب واغتسل ولا تحضر بعد هذا في أمثال هذه المجالس وأنت مجنب ، فأخذت المال متعجبا وذهبت إلى الحمام واغتسلت ( 1 ) . ومن الواضح ، أن أمثال هذه التوفيقات لا تتأتى هينا ، ولا تحصل لأحد جزافا ، إذ هو يقول - كما سلف - ( . . لا أحسب نفسي شيئا أبدا . . ) ، والذي يثبت هذه الدعوى تركه لمنصب التدريس والإفتاء في أواخر عمره وإيكاله إلى تلامذته . والمعروف ، أنه كان يتقبل أحيانا الأجرة على العبادات كالصلاة والصوم ، ويؤديها ويدفع الأجرة إلى بعض تلامذته ، ليدفع عنهم العسرة ويفرغهم للدراسة والتسلح بسلاح العلم للدفاع عن حياض الدين . معاصروه : لا بأس بالتعرض إلى جمع من مفاخر أعلامنا الذين عاصروا المرحوم الوحيد ، نذكر بعض المشاهير منهم : الآقا محمد باقر الهزار جريبي المازندراني ( المتوفى : 1205 ) . الشيخ عبد النبي القزويني ( المتوفى : 1208 ) . السيد جعفر السبزواري ، ( المتوفى : 1218 ) .
--> ( 1 ) قصص العلماء : 201 .